أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

360

مجموع السيد حميدان

الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) [ لقمان ] ، فانظر كيف أضاف إلى نفسه سبحانه ما أضافته المطرفية إلى الأصول ونفته عنه ، تعالى عما يشركون . والعشرون : قوله سبحانه : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) [ لقمان ] ، فانظر كيف حكى [ اللّه ] « 1 » سبحانه جنس « 2 » قول المطرفية عن أشباههم ، وكفى بذلك دليلا واضحا على كون المطرفية مخالفين للحق . والحادية والعشرون : قوله سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) [ فاطر ] ، وهذا السؤال متوجه إلى من أضاف الخلق إلى غير اللّه سبحانه ، والمطرفية من جملتهم لأجل قولهم : إن اللّه سبحانه لم يقصد خلق الفروع . والثانية والعشرون : قوله سبحانه : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) [ فاطر ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بإبطال الإحالة والعمر الطبيعي تصريحا ظاهرا لفظا ومعنى . والثالثة والعشرون : قوله سبحانه : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) [ فاطر ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بإبطال الإحالة ، وبأن الألوان مختلفة ، خلافا لقول المطرفية أن اللون هو الملون . ونبه سبحانه على صفة من يخشاه من عباده بأنهم الذين عرفوا الحق واستدلوا به على

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - نخ ( أ ) : لجنس .